عبد الوهاب بن علي السبكي

268

طبقات الشافعية الكبرى

وقال مثلي يسأل عن مسائل الطهارة فقلت لا والله إن سألتك إلا عن الاستنجاء نفسه فألقيت عليه هذه المسألة فبقى متحيرا قلت وأشار إلى كيفية الاستنجاء إذا أمسك ذكره بيساره وذكر الأصحاب هذا المحاملي أيضا في مسألة موت الأجير على الحج بعد الأخذ في السير وقبل الإحرام فإن المذهب المنصوص أنه لا يستحق شيئا والمنقول في الرافعي عن الصيرفي والإصطخري أنه يستحق شيئا من الأجرة لأنهما أفتيا سنة حصر القرامطة الحجيج بالكوفة بأن الأجراء يستحقون بقدر ما عملوا ورأيت في البحر للروياني ما نصه حكى الماسرجسي عن ابن أبي هريرة أنه قال لما وقع من القرامطة ما وقع اجتمعت أنا والمحاملي والإصطخري واتفقنا على أن نفتي بأن كل من كان حاجا عن الغير لا يستحق الأجرة إلا أنه يرضخ له بشئ هكذا حكاه القاضي الطبري وذكر الشيخ أبو حاتم أنهم أفتوا بأن لهم الأجرة بقدر ما قطع من المسافة هذا كلام البحر وذكره أيضا فيما إذا اختلف القابض والدافع في الألف المدفوعة هل كانت قرضا أو إبضاعا وأن المحاملي الكبير ذهب إلى أنهما يتحالفان نقله أبو سعد الهروي في الإشراف وغيره